لا ملاذَ لا ملاذَ : Qadita.net
أغسطس 23, 2010 | الكاتب: ناريمان كرّوم | مقال تابع لفئات: شعر | 1 تعليق

لا ملاذَ

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال

|ناريمان كرّوم|

أُسائلُ في جوانبِكَ الخِضابَ عَنِ

ناريمان كروم

ناريمان كروم

الحديقةِ… واسْمِيَ الشّجريُّ

مثلُكَ… سروةٌ تتسلَّقُ السُّحُبَ

الّتي لَبِسَتْ عواطِفَنا

لتُمْطِرَها

جداولَ رَنَّمتْ بنميرِها قَسَمَاتِنا

وتدثَّرتْ بأثيرِنا

شغفًا تثورُ على شفاهِهم

المُكرَّسِ وحْيُها لشتاءِ

ظافِرِها…

وأَنْتَ قَصَائدي، كَتَبَتْكَ سَوْسَنَةٌ

على جَسَدِي بِحَرْفِ نَدًى

تَشِبُّ على يَدَيَّ  كَغَابَةٍ

وتُزاحِمُ الشَّجَراتِ توغلُ في

قناطِرِها

تُظَلِّلُ خَيْبَةَ الشُّعَراءِ، تَنْهَرُ غَدْرَ

بُلْبُلِها وَتَصْفَحُ عَنْ

غَدِيرِ عُرُوبَةٍ وَمُجَنَّدٍ نَهَلَ

البحارَ كوجْهِ زَوْبَعَةٍ

مُعَذَّبَةٍ

يثورُ على اعتقادِهِ ضائجًا كَمَسَارِ

أَنْهُرِ غابَةٍ… تَتَسَارَعُ

اللَّحظاتُ مُغْدِقَةً تَنَهُّدَها

تَبُثُّ عِقَابَها لِيَرى

بَوَادِرَها…

وكيفَ إذا تماوجَ وجهُها حدثتْ

كوارثُ في البُطَيْنِ وثارتِ

الجهةُ البعيدةُ عن شواطئِها

تُعانِقُ كلَّ شاردةٍ

تُوادِعُها…

ونَحنُ بِلا طُيورِ غيابِنا نَتَسَرْبَلُ

السَّمَواتِ، نَلْتَحِفُ

الغَمامَ لكي يَبيتَ حنينُنَا هُزُعًا

تُهَدْهِدُهُ النَّسائمُ في

تناثُرِها

لأكتملَ النُّضوجَ على يَدَيْكَ  كلعنةٍ

أبديَّةٍ تَتَعَمَّدُ

الحُلُمَ المُهَرولَ منْ حفيفِكَ ساعةَ

الغَسَقِ المُخالفِ – إنْ

نُغادرُها

سنرجِعُ… لا ملاذَ لنا فنحنُ غَزالةَ

الوطنِ الشَّهيدِ نُطِلُّ

من كُتُبِ السَّما ونواعدُ اللّحظاتِ

في رَمَقِ الضّياءِ قُبَيْلَ

زائرِها….

..

(الرّامة)

شارك

تعليق

لا توجد تعليقات للمقال “لا ملاذَ”
  1. نينا العاصي قال:

    نص جميل،
    شكراً لأناملك التي تقطرُ عذوبة.

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 1 Thumb down 0

تعليق

ملاحظه: تود إدارة الموقع أن تشير إلى عدم نشرها لتعقيبات تحوي مضامين مسيئة بحق الكاتب/ة ليست لها علاقة بفحوى المادة المنشورة. تحفظ الإدارة لنفسها حق تقصير وتحرير الردود، بما يتناسب مع حرية النشر من جهة ومنع التشهير والقذف والإساءة الشخصية، من جهة أخرى.

مقالات ذات صله

 

المزيد من شعر

المقال التالي

المقال السابق