وَطَنٌ يَمام/ علي نصوح مواسي وَطَنٌ يَمام/ علي نصوح مواسي : Qadita.net
أغسطس 31, 2010 | الكاتب: علي نصوح مواسي | مقال تابع لفئات: نثر | 2 تعليقات

وَطَنٌ يَمام/ علي نصوح مواسي

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال

|علي نصوح مواسي|

ali-mawasi-qadita

يَمَامٌ

يَزرَعُ في أزرَقِ السّماواتِ العِظامِ سُمُوَّهُ

المُتَشَبّثَ بأحمرِ الأديمِ، وَزَغَبٍ

يُؤثّثُ مواطِنَ الإياب

يُعلّمُ جناحَهُ كيف يجاري الرّيحَ، يعلّمُهُ

كيفَ يقتَنِصُ مواقيتَ الهبوبِ

لِيجني سِيَرَ الوُلُوجِ، يورِثُها

لِغَدٍ نائِمٍ في دَفا البَياضْ

يَمَامٌ

بِعيني مازنٍ ووائلٍ يُبصِرُ المرمى وليدَ كفٍّ

شَيّدَهُ التُّراب،

يقرأ النّدى في زنابق العيون

الحالماتِ،

تحكي سُلافةَ النّور..

يمامٌ

واغِتيالٌ لسكّر المواعيدِ يُذيبُهُ

نَزفُ العيون

حُلُمٌ

يسقِطُهُ العبثُ

عن صهوةِ العروج

..

مُرورٌ قاتِمٌ

يصُدُّ صهيل العُشّ، يُبدّدُهُ

يصادرُ أغانيَه الملاحِمَ من سُلَّمِ الرّجعِ

يُشتّتِّتُ الرّيشَ

يُلبِسُ السّربَ السّواد

..

يمامٌ

من كبوةِ الحينِ يستلهِمُ أسفارَ القِيامِ، يَستَنهِضُ

من الوجعِ النّهوضْ

يُحلّقُ.. يُحلّقُ

يسعى ارتِفاعًا في أقانيمِ السّماءِ، لا

لا يهادنُ بحّة الصّوتِ، يُخلّفُها العَويلُ

يُعاوِدُ التّغريدَ، يُعاوِدُ

يُعاوِدُ التّصعيدَ لأنغامٍ واراها الأنينُ

يُخلّي للجناحِ معانقَةَ الشّهاب

..

يمامٌ

وبردٌ ليلُ نافذتي، مُعلّقَةً في هاماتِ عمّانَ،

يُفرّخُ لحنهُ فيها

ضباباتٍ من الدّفءِ،

يُباغِتُ ثلجها وصلاً

يُحاصِرُهُ

يُبعثِرُهُ، يُذوّبُهُ

وَيُقصيهِ.

أبدًا يُقصيهِ وينتَصِرُ…

شارك

تعليق

2 تعليقات للمقال “وَطَنٌ يَمام/ علي نصوح مواسي”
  1. حمزة أبو عياش قال:

    وطن مسبي… جسده ملقى هنا وبعضا منه هناك
    انت روحه وانا وهم
    نحن كلنا
    يمامه

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 0 Thumb down 0

  2. عاشت الايادي

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 0 Thumb down 0

تعليق

ملاحظه: تود إدارة الموقع أن تشير إلى عدم نشرها لتعقيبات تحوي مضامين مسيئة بحق الكاتب/ة ليست لها علاقة بفحوى المادة المنشورة. تحفظ الإدارة لنفسها حق تقصير وتحرير الردود، بما يتناسب مع حرية النشر من جهة ومنع التشهير والقذف والإساءة الشخصية، من جهة أخرى.

مقالات ذات صله

 

المزيد من نثر