حالة شاذّة (1) حالة شاذّة (1) : Qadita.net
سبتمبر 13, 2010 | الكاتب: هيام أرض | مقال تابع لفئات: كويريات, مواضيع ساخنة | 5 تعليقات

حالة شاذّة (1)

قررتُ أن أنزلها عن مسرحها وأعطيها بطاقة موقعة مني بأنني ضحية أخرى، مع تنازل تامّ عن حقوقي العشقية، عَلنا نصبح متسوايتيْن في وقوفنا على الأرض

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال
women-love

"بعض النساء يعشقن تعداد ضحايا فتنتهن وهي كانت واحدة من هؤلاء"


|بقلم: هيام أرض|

تمرّ اللحظات بطيئة عندما يجتاحني شوقي إليها، بينما أتذكر أنّ الصراحة ليست خير سبيل مع امرأة تختبئ خلف كعبها العالي وجسدها المستحيل وتحترف الهروب. أفكّر بأنني أُصبت بالجنون حين اعترفت لها بأنني “بعد كل هالسّنين من الصداقة عم بوقع فيكي”، بعد أن أغرتني هي أيضًا لسنين كي أقول لها هذه الكلمات المحتضرة المختصرة. بعض النساء يعشقن تعداد ضحايا فتنتهن وهي كانت واحدة من هؤلاء. كان غزلها المتناثر على أطراف حواسي وقهوتها التي رشفتها من دمي- كانت كلها طعومًا ترميها على طريق يوصلني إلى خانة الضحية. ولا مانع لديّ في أن أكون ضحية أو رقمًا في سجلّ ضحايا امرأة تحبّ جمع الذكريات طالما تمكّنتُ من تفادي الألم. الألم نفسه الذي يعتصرني الآن وأنا أشتاق لحماقتها وشقاوتها اللذيذة.

“عليّ لعنة… يعني ما بينفع يكون عندي صديقة لزبيان؟”

لطالما ضحكتُ عندما كانت تقول لي هذه الجملة. ففيها استفزاز “نغش” لا أستطيع مقاومته.

“لا ليزبيان ولا هِترو طول ما إنتِ على هالحال.”

قلتها وعلى وجهي ابتسامة لا أعرف تفسيرًا لها. ربما لأنني موقنة جدًا بأنني لم ولن أقع في حبّها، لكنني لا أستمتع لوقت طويل برؤية امرأة تتراقص على حبال الشهوة ولعبة الشدّ والرّخي، فقررتُ أن أنزلها عن مسرحها وأعطيها بطاقة موقعة مني بأنني ضحية أخرى، مع تنازل تامّ عن حقوقي العشقية، عَلنا نصبح متسوايتيْن في وقوفنا على الأرض بعيدًا عن أية مسارح وألعاب ومواقف دراما محبوكة. لكن مرة أخرى: قد نقضي عمرنا من دون أن نستوعب تمامًا أنّ الصّراحة -أو ربما الصراحة ذات الأهداف غير المعلنة- لا تنفع مع امرأة لا تختبئ خلف كعبها العالي فحسب، بل تفاجئك أيضًا باستغلالها للمواقف حتى آخر قطرة.

“ما تقولي باي، ما حدا بيعرف بكرا شو ممكن يكون مخبي.”

“صحيح. ما حدا بيعرف بكرا شو ممكن يكون مخبي بهالعالم المليان رجال ومولوتوف. أنا قلت باي، مش وداع…”

وابتمست وثغرها تملؤه نشوة النصر يقينا منها بأنها أسرت سجينًا آخر…

من قال إنّ امرأة مثلي لا تتقن اللعب بالنار والمواقف؟

والصداقة هي دائما الثمن! (يتبع…)

(نابلس)

 

شارك

تعليق

5 تعليقات للمقال “حالة شاذّة (1)”
  1. حالة شاذة .. قال:

    حبيّت ..

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 0 Thumb down 0

  2. Friend قال:

    Thank you so much for sharing and starting this olumn… I loved this piece… sweet
    bas la2… akid lazem yenfa3 ykun 3endak sa7beh lesbian
    all my best wishes for you

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 0 Thumb down 0

  3. فادي قال:

    نص جميل وناعم، انه خلق للغة انثوية مثلية اصيلة

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 1 Thumb down 0

  4. ليان قال:

    واو
    بجنن
    يلا تتمة قريبا
    شوقتينا

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 0 Thumb down 0

  5. farah dedi قال:

    je laime bien cette histoire

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 0 Thumb down 1

تعليق

ملاحظه: تود إدارة الموقع أن تشير إلى عدم نشرها لتعقيبات تحوي مضامين مسيئة بحق الكاتب/ة ليست لها علاقة بفحوى المادة المنشورة. تحفظ الإدارة لنفسها حق تقصير وتحرير الردود، بما يتناسب مع حرية النشر من جهة ومنع التشهير والقذف والإساءة الشخصية، من جهة أخرى.

مقالات ذات صله

 

المزيد من كويريات, مواضيع ساخنة

المقال التالي

المقال السابق