وَديكُنا وَديكُنا : Qadita.net
أكتوبر 28, 2010 | الكاتب: رنين زيدان جرّوس | مقال تابع لفئات: شعر | أكتب تعليق

وَديكُنا

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال

|رنين زيدان جرّوس|

أنتَ أيّها الجُنديّ الذي

تسترخي على عَتَبَةِ بيتي

إنَّ أمّي تُعاقبُني عليها

تَسنُدُ ظهرَك على بابي

وأحلامي الصغيرة لا بابَ يُقفلُ عليها الليلة

تبسُمُ لي وكأنّي

أُقدِّمُ لكَ هديّة

وليسَ عندي سوى

حيّزٍ صغيرٍ لفراشي

يكبُرُني بسنينٍ وقضيّة

ومِصطبةٍ ضيّقة

وسلّةَِ مهملاتٍ نرمي بها القليل

من البقايا

لأنّا لا نملُكُ سوى البقايا والبقيّة

وأنتَ راضٍ الآن لاحتلالك

سلّة المُهملات ومصّاصتي المطّاطيّة

وتَفخَر لأنّهُ يروقُ لكَ كلُُّ ما هو بالقوّة

تبتسمُ لي وكأنّكَ تشكُرني على الهديّة:

زادُ أخي وثيابي الضّيقة

وعودةُ تعب أبي في السّادسة

وساعة استيقاظي البيولوجيّة

ومواسيرُ بيتي الصّدئة

وأوساخُ الحارة المُنزوية في درجَتنا الضّيقة

ورائحةُ البصل وكسرةُ خُبزٍ وزَبَدِيّة

ودَعَوات أمّي لأخواتي الشّباب

ونِصفُ ترانيم مسائيّة

تقطعُها أصواتُ هدمٍ بجانبًنا

وديكَُنا..

خُذ بيتي.. احتَلّه..انهُبهُ.. اهدُمه

لكنّكَ لن تهدُم حُلْمَ صبيٍّ

بقطعةِ حلوى عيديّة

وما رأتهُ سلّة المُهملات من قِلّةٍ ودِلّة

ولن تسرِقَ الظِّلَ الذّاهبَ وراءَ والدي إلى الصّلاةِ

أو إلى المنيّّة

ولن ترضَ بأوساخِ حارتنا

ولن تتعطّر برائحةِ البصل القويّة

ولن تحظى بدَعواتِ أُمٍّ

لأنّ من مثلك لا تلدهم أمّهات

إنّما دبّاباتٍ وجرافاتٍ

زيتيّة

لا تفهمُ أبتثيّة الزّيتون.

(09-10-2010)

شارك

تعليق

ملاحظه: تود إدارة الموقع أن تشير إلى عدم نشرها لتعقيبات تحوي مضامين مسيئة بحق الكاتب/ة ليست لها علاقة بفحوى المادة المنشورة. تحفظ الإدارة لنفسها حق تقصير وتحرير الردود، بما يتناسب مع حرية النشر من جهة ومنع التشهير والقذف والإساءة الشخصية، من جهة أخرى.

مقالات ذات صله

 

المزيد من شعر

المقال التالي

المقال السابق