عن فمي/ طارق الكرمي عن فمي/ طارق الكرمي : Qadita.net
ديسمبر 20, 2010 | الكاتب: طارق الكرمي | مقال تابع لفئات: نثر | أكتب تعليق

عن فمي/ طارق الكرمي

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال

|طارق الكرمي|


عن فمي

فمي جرسٌ مِنْ حجرٍ يُضيءُ

فمي زهرةٌ وحشيّةٌ

فوّهةٌ تضُخُّ عصافيرَ ضريرةً

بابُ مغارةٍ للرّيحِ ولعلي بابا

بوقُ أوركسترا الذّئبِ

بيْتُ أفعىً لا تُفارِقُهُ إلا لتلدَغَ الأشياءَ فتخضَرُّ

هوَ الخَتْمُ يَطبعُ وَحْماتٍ على جسدِ الفتاةِ التي تتقشّرُ لي

فمي أُعيرُهُ للطِّفلِ إذ يَتوحّشُ أمامَ الثّديِ و

للفتاةِ صُبحاً تتثائبُ

تُرعِدُ فيهِ الأسنانُ اللّبنُ كحجارةِ بيتٍ مهجورٍ

كثيراً ما أفغَرُهُ لألْتَهِمَ نَفْسي

إنّهُ يَطيرُ مُرفرِفاً بشفتيهِ لِيحطَّ على وجهٍ لا أعرِفُهُ

أحياناً أنزعُ عنهُ الضّحكةَ لأهبَها إلى عنزةٍ على بابِ مَسْلخٍ

بوابةٌ للطّهفِ والنحلِ والقذائفِ

في هذا العالمِ المِرحاضِ لكَ أنْ تُبصرَهُ فتحةَ الشّرجِ

يا لِفمي مَنْ شَقّهُ بسكّينٍ لِيُسمّيهِ فماً

أيُّ فمٍ هذا..

(ليلاً/ طور كرم)


تأمُّلٌ حذِرٌ

تحطُّ الفراشةُ على حافّةِ مكتبي الآنَ (ليتَ شِعري لماذا..)

مكتبي حيثُ الأقلامُ أصابعي والأوراقُ صفحاتُ مصحفٍ ما وريشُ أشجارٍ

هلْ تتأملِ الفراشةُ شيئاً

أعلمُ أنَّ جناحيها سيصطفِقانِ في اللحظةِ الصّفرِ (هلْ عمّا قليلٍ..)

أعلمُ (هلْ لي أنْ أعلمَ)

أنَّ جناحَ الفراشةِ إذْ يرِفُّ سَيَهَبُني العصفَ

أنَّ تسونامي ما

يتغفّى تحتَ جناحِ

فراشه..

(الظّهيرةُ/ طور كرم)


طفلٌ

أضعُ قَدَمي على حجرٍ (بحجمِ قلبِ ثورٍ) و

إلى الأعلى أفرِدُ ذراعي

مُشهِراً كرأسِ الصّواعقِ سَبّابتي

فألمُسُ السّماءْ

(صباحاً/ طور كرم)


الغسيلُ

هاتفتُكِ اليومَ

أنتِ تماماً منهمِكةٌ بالغسيلِ (أطنانٌ مِنْ قمصانَ ومُلاءاتٍ وسراويلَ…)

أنتِ المنهكُةِ بما تغسلينَ

كمْ أشتهي

أنْ أرغي وأدورَ في غسّالتِكِ (أطيرُ مُتوزِّعاً في الفُقاعاتِ).. أنْ تدعكيني على حجرٍ وماءٍ

لتنشريني على حبلِ أعصابِكِ غسيلَكِ الذي

لا يُريدُ أنْ يجِفَّ..

(الظّهيرةُ/ طور كرم)


أنهارُ العالمِ

وإذْ أبصِرُ عُروقي

تزرقُّ مُخضرّةً كالوَشمِ

تخضَرُّ في زُرقةٍ سماويّةٍ

حقّاً أعجبُ

ما الذي أَتى بالفولكا

بدجلةَ

النيلِ

اليركونِ

إلخ..

ترتاحُ هادرةً تحتَ جلدي

(ليلاً/ طور كرم)


شارك

تعليق

ملاحظه: تود إدارة الموقع أن تشير إلى عدم نشرها لتعقيبات تحوي مضامين مسيئة بحق الكاتب/ة ليست لها علاقة بفحوى المادة المنشورة. تحفظ الإدارة لنفسها حق تقصير وتحرير الردود، بما يتناسب مع حرية النشر من جهة ومنع التشهير والقذف والإساءة الشخصية، من جهة أخرى.

مقالات ذات صله

 

المزيد من نثر