رجلٌ سعيدٌ يرغب في البكاء!/ زياد خدّاش رجلٌ سعيدٌ يرغب في البكاء!/ زياد خدّاش : Qadita.net
فبراير 3, 2012 | الكاتب: زياد خدّاش | مقال تابع لفئات: مواضيع ساخنة, نثر | 2 تعليقات

رجلٌ سعيدٌ يرغب في البكاء!/ زياد خدّاش

أظنّ أنّ الله يحبني، وإلاّ فلماذا كلّما خرجت من البيت ابتسمت في وجهي أشجار ونساء وأطفال الوطن؟ أنا إنسان سعيد، سعيد، سعيد

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال


.

|زياد خدّاش|

زياد خدّاش

سعيدٌ بالمطر المستمر، وبأصدقائي الثلاثة المستمرين المزمنين، أسامة وصالح ومالك. مؤخراً انضمّ إلى نبيذ قلبي خمسيني مجنون. مستمتع بعطلة الفصل الدراسيّ الأول، بإمكاني دائماً أن أعدّ فطوراً شهياً، طاقتي الجنسية جيدة، دائماً لديّ كل شيء: كتب وصديقات شهيات وذكيات (لا يقعن بسهولة في حبي)، مدينة مجنونة وفكرة نصّ جديد وحديقة مغوية وجيران ودودون. أمي بخير، وما زالت تقيس سعادتها اليومية بحجم شهية معدتي. أبي ما زال يحدّث زملاءه وأصحابه بفخر عن طفولتي الذكية. طلابي يتصلون بي شوقاً.

أحبّ عمري (47) وأنتمي إليه باعتزاز، ما زلت أندهش وأحلم، لا كوابيس في ليلي، أحلامي دائماً تنتهي بمصنع شموع تحرسه ملائكة، لست فقيراً، لست مطلوباً إلى محكمة، كارهوني قلة، وأغلبهم طيب القلب، صحتي ممتازة، ما زلت أحبّ المشي، قابليتي للحبّ (الحر) دوماً مشتعلة، ذاكرتي قوية؛ فأنا أتذكر طعم أول صفعة من جندي إسرائيلي على مدخل مخيّمي (الجلزون).

أظنّ أنّ الله يحبني، وإلاّ فلماذا كلّما خرجت من البيت ابتسمت في وجهي أشجار ونساء وأطفال الوطن؟ أنا إنسان سعيد، سعيد، سعيد.

لكن مع كل ذلك، لديّ الآن رغبة غريبة: أرغب بشدة في البكاء، ياه، كم أرغب بشدة في البكاء!

شارك

تعليق

2 تعليقات للمقال “رجلٌ سعيدٌ يرغب في البكاء!/ زياد خدّاش”
  1. ريحانه قال:

    لنبكي معا

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 2 Thumb down 0

  2. مها بدر قال:

    تستحضر لذاكرتي قصيدة “لا مشكلة لدي” للشاعر الكبير مريد البرغوثي ..

    تحياتي

    تعليق جيد أم سيء: Thumb up 0 Thumb down 0

تعليق

ملاحظه: تود إدارة الموقع أن تشير إلى عدم نشرها لتعقيبات تحوي مضامين مسيئة بحق الكاتب/ة ليست لها علاقة بفحوى المادة المنشورة. تحفظ الإدارة لنفسها حق تقصير وتحرير الردود، بما يتناسب مع حرية النشر من جهة ومنع التشهير والقذف والإساءة الشخصية، من جهة أخرى.

مقالات ذات صله

 

المزيد من مواضيع ساخنة, نثر