تجشؤ/ جورج جريس

1 نوفمبر 2016
ديانيرا هاريس، "امرأة بدينة"

ديانيرا هاريس، “امرأة بدينة”

>

|جورج جريس|

george-qaditaالغرفة مُضاءة بضوءٍ أصفر كضوء الشمس.

تجلس ممدودةً في كرسيها الخشبيّ الكبير. نظارات شمسيّة على عينيها. ذراعها اليسرى المشلولة مطروحة إلى جانبها، مكسوّة بجَوربٍ صوفيّ أحمر، وكذلك قدمُها اليسرى المصابة بالشلل مغطّاة بجورب أحمر حتى أسفل خصرها. أمّا قدمها اليُمنى فعارية كلّها ملقاة على السرير أمامها.

يُسمع أصوات أغانٍ ومواويل شعبية، صراخ أطفال، أمهات تزجر وتنهر وأصوات أرجيلة تأتي من خارج الغرفة المقفول بابها.

تفتح صفحة المجلّة التي تظهر فيها صورة شابّة برونزيّة تتمدّد على سرير بحر، تلبس مايو أحمرَ بكيني تدهن ساقها الممشوقة الناعمة بكريم يظهر بجانبها في الصورة.

تضع المجلّة على رجلها اليسرى المشلولة وتتناول أصبع الكريم وتبدأ بدهن الساق العارية المكتظّة بالحبوب والنتوءات. ثمّ تمرّر شفرة حادّة على شعيرات ناتئة بين الحبوب المدببة.

يصنع ذلك دمًا.

تضغط بقوّة على أصبع الكريم وكأنها تخنقه حتى يُسمع صوت انقضائه، وتمسح جُلّ الكمية على الساق العارية.

تقف. تعرج نحو السرير. تمسك كأس نبيذ زجاجيّة وتسكب فيها من زجاجة الكوكاكولا. تشرب جرعة صغيرة. تستلقي في سريرها وكأسها في يدها. تشربها جرعةً واحدة. تنزع النظارات الشمسيّة عنها. تُطفئ النور. تضع كلتا أصبعيْها بين رجليها بقوّة.

يُقرع الباب.

يُسمع صوت تأوّهات خافتة.

ثمّ صوت تجشؤ.

0 تعليق على “تجشؤ/ جورج جريس”

أضف تعليق