الاعتراف/ سارة أيّوب

15 أغسطس 2011

عارية على خلفية بيضاء (1951). لبول هيمل وليليان باسمان.

سامع؟ كنّا قاعدين، أنا وهو، على تختي. عم نحكي عن كل إشي وعن ولا إشي. كان يحكيلي انه اشترالي بوظة، بس الدنيا شوب، فخاف عليها تذوب ع الطريق، فأكلها.

وسّخ حاله وهو ياكل، حكالي انه كان بده بس يوصل أغسّله إيديه، بس ما قدر على السكر اللاصق، اشترى قنينة ميّ، وغسلهم لحاله.

بكره حدا ياكل بوظتي.

*

قلتله عن الفستان الجديد الي اشتريته، عصّب: “لإيمتى بدك تضلك نحكي عن الأواعي؟ ايمتى رح تفهمي انه ما بهمني الموضوع؟” هو بقول انه شورت البيجاما العتيق بكفي.

بعد مَ راق حكالي: “حدا بترك الألوان كلها وبشتري أسود، يا هبلة؟”

*

أكثر شي بوجّع ممكن أعمله هو إنّي أشد شعره، قمت بسرعه مسكت شعره، صار يصرخ، عم بيقاوم، أكيد عم بتوجّع، قدرت اوجّعه، مستاهل!

بس، خرّبلي ترتيب التخت، قبل ميجي بشوي رتّبت. والمصيبة انه لسّة عم يضحك.

ما عرفت شو أعمل، صرت أضحك معه، لحد متعبت، زمان ما ضحكت هيك، قلت أكيد هاي قوّة المحبة. بعدين صارت معدتي توجعني…

*

حطيت راسي على رجله وغمضت عيوني. صار يلعبلي بشعري، ما بيعرف إنّي بنعس. غفيت وهو عم يحكيلي عن لون عيون البنت الي بحبها. ما لحقت أسمع شو حكى عنها، عرفت انه شعرها أسود، عيونها عسلي، كثير نغشة، بتحب الناس، ودايما بتضحك. بس ما عرفت ليش متوجّع منها، ولا عرفت ليش هو بتختي، مش بتختها.

ما عرفت ليش عم بيلعب بشعري الأشقر المنكوش بدل شعرها الأسود الناعم. نمت؛ حلمت انه تصالح معها، واشترالها بوظة وأكلتها.

بس صحيت كان لسة موجود، ما تحرك لحتّى ما يصحيني. قلتله اسمي وقلّي إسمه، وودعنا بعض.

*

رح نرجع نلتقي بشي يوم شوب زي اليوم، مش أكيد أتذكّر اسمه، ما بظن هو يتذكّر. المهم، انت كيفك حبيبي؟

بحيرة عارية. إيري تشامبان.

3 تعليقات على “الاعتراف/ سارة أيّوب”

  1. turi قال / قالت:

    l2enno msh jaree2 kefay wl2enno be7′af y2areb 3aleha
    whe akeed 3m btmot menno

  2. Awad قال / قالت:

    حلوه على الصبح، خفيفة متل بسكوته مع فنجان القهوة :)
    شكراً

  3. ليليت قال / قالت:

    بتعرفي شو احلى شي بالنص؟ بساطته! كتير قريب من القلب. حبيت

أضف تعليق