لَيسَ أكثر/ عادل سعيد

3 مارس 2015
1370050.jpg

مارلين مونرو

>

|عادل سعيد|

 .

ليسَ في هذا الرّجلِ
ما هو خارقٌ للعادة
هو ليسَ (زَها حَديد*)
كي يعرفَ
لماذا توقفتْ عمارةُ السّماء
عند الطابقِ السّابع
وليس “زمخشرياً” بما يكفي
كي يفسّرَ “الوعكةَ”
في صوتِ مؤذّن الحَيّ.

.
لم يُدجّن الهواءَ جَمَلاً
يطيرُ به إلى “حادي” الأكوان.
لا يعرفُ سِرَّ أن تكون مارلين مونرو
جميلةً حدّ الـ.. الإرهاب
وليس عميقاً كفرُويْد
كي يفسّرَ كوابيسَ الدجاجةِ العربية
حزينٌ بمرسوم سماويّ.

.
لكنّ أرانبَ جذلى
قد تقفزُ في مَرجِ روحِهِ
من تحت قبعة شارلي شابلن
عاديٌ تماماً …
لمْ يتسلّق يوماً
سورَ بُستانِ السيّد
ولم يخطف الحكمةَ
مِن كراريس ابنِ السيّد لُقمان
لا يخجلُ من خروق قميصِه الذي
خاطتهُ أمُّهُ
من بقايا قمصان إخوتِهِ العَشرة.
ليسَ في خُرجِهِ
سوى ضحكاتٍ كان يُسابقُها
في زقاقِ طفولته
و كلماتٍ يتصاعدُ بُخارُها
خرجَتْ مع الخبزِ من تنّور أمّهِ.

.
ليس في نِيّتِهِ
أن يعثرَ على عُشبِةِ كِلكامِش
كي يزرعَ فسيلةً
حين يُقرّرُ الكونُ اليائسُ الانتحار.
لكن دعُوهُ يعملْ رجاءً
أبعدوا عنه كاميرات “الشهادة”
فقدِ اعتادَ أن يموتَ وحيداً
وَهو يزرعُ سحابةً
في قاعِ إنسانٍ
ذبُلَ فيه

الإنسان…

(شاعر عراقيّ مقيم في النرويج)

*زها حديد: معماريّة شهيرة

0 تعليق على “لَيسَ أكثر/ عادل سعيد”

أضف تعليق