نحن والإنتخابات المصرية/ فراس نعامنة

29 مايو 2012

عجوزة تحضن حمدين ثم يقبل راسها وتبكي...

.

|فراس نعامنة|
إستحوذت إنتخابات الرئاسة المصرية على المساحة الأكبر في الميادين الفيرتوالية وبالتحديد في الفيسبوك، في الأيام الأخيرة. وكان حمدين صباحي هو المرشح الذي حظي بأكبر نسبة تأييد ستاتوسي وكومينتي ولم يحتج إلى طعون أو إعادة، بل اكتسح وحظي بتأييد واضح من الشباب بدون منافس. وحتى أنه حقق المعجزة بتوحيد التجمع والجبهة، وهو أمر لم يتحقق فعلياً منذ 16 عامًا. من الواضح أنّ تأييد التجمعيين لحمدين كان لا إرادياً؛ فحمدين هو عزمي بشارة بدون السَّمار والشارب (شو ضل؟).
كشفت النتائج عن إعادة بين الإخواني محمد مرسي والفلول الرفيق الفريق محمد شفيق (محدا يقولي إنو إسمو مش فنّي وجامد)، وهو أمر مخيب للآمال، خاصة أنّ واحدًا مننا وزينا (حمدين) حلّ ثالثاً.. وهنا استبدلت ستاتوسات الـ “يا رب” بستاتوسات خيبة أمل من الشعب المصري. والحقيقة أنّ الشعب المصري سئم منا: قبل الثورة قلنا إنه شعب جاهل؛ بعد الثورة أصبح أكثر شعوب العالم وعياً؛ وبعد النتائج الأخيرة عاد ليكون شعبًا جاهلاً. أنا متأكد من أنّ أيّ مصري متابع لنفسية عرب الـ 48 سيتساءل: “أومّال إنتو عايزين مننا إيه؟!”. وطبعاً كان هنالك من يرد على خائبي الأمل: مين إنتو تتزاودو عشعب مصر؟ وطبعاً هؤلاء وجدوا من يرد عليهم: خلص ستاتوسات عن مصر.. وأنا أردّ عليهم: كراتيه كراتيه.
أنا أيضاً خاب أملي لأني كنت أريد أن يفوز حمدين وكلي أمل أن ينجح في أن يثبت بوجود تزوير ويدخل في الإعادة، ولكنني على كل الأحوال لست خائب الأمل من الشعب المصري، ربما هناك جهل وتخلف بحاجة لعشرات السنين لكي يزول ولكنه شعب عظيم، بسيط:

httpv://www.youtube.com/watch?v=jKph6flnKT8

“يا ريّس.. يا رب.”
وهو أيضاً شعب مبدع وخفيف دم.. وفي اللحظات الحرجة خاصة، يتحفنا بطرافته فهذه بعض الجمل التي قرأتها بعد إعلان النتائج:
“وفاة حسني مبارك بعد إصابته بهستيريا من شدة الضحك”؛

“خبر عاجل: تشير الأبحاث إلى أن هنالك 10 مليون حالة ألتسهايمر، في مصر وحدها”؛

“ورق الهجرة في إيدك، باسبورك في جيبك.. اللي يقولك أقعد في مصر لسا في أمل.. قلّو أمل دي تبقى خالتك ”.
وهنا لا بدّ أن أقول أنه في حال عدم تمكن حمدين من خوض الإعادة، ستكون الإعادة بين أسوأ وأسوأ وليس سيئ وأسوأ. سأقتبس ما كتب باسم يوسف الذي يقدم “البرنامج” وأحد أبرز الإعلاميين اليساريين في مصر، من حقائق في حسابه على التويتر تصف الإخوان والإنتخابات:
“- لا يمكن انتخب شفيق لكن مش حنسى لما الإخوان صقفوا لبكري وهوّ بيشتم في الثوار والبرادعي؛
- مش ممكن انتخب شفيق بس مش حنسى لما هتفوا للمشير في جمعة الشريعة؛
-  مش ممكن انتخب شفيق بس مش حنسى صفوت حجازي وشقة العجوزة وزحف العمائم وانتخاب مرسي جهاد ومنال أبو الحسن بتقول عليه مدعوم من الله؛
-  مش ممكن انتخب شفيق بس مش حنسى مسمى جمعة “الوقيعة” وبانديتا ولما باعوا الألتراس بعد بورسعيد وميليشياتهم اللي وقفت قدام مجلس الشعب؛
-  مش ممكن انتخب شفيق بس مش حنسى النائب اللي عيّط على ابنه في البرلمان وطلع مع يسري فودة يكرّر نفس نظريات المؤامرة بتاعة عكاشة؛
-  مش ممكن انتخب شفيق بس مش حنسى لما استعملوا الدين لشيطنة أي حد وقف ضدهم وسكّتوا كل اللي اتكلم ضد الجيش والداخلية في البرلمان؛
-  مش ممكن انتخب شفيق بس مش حنسى لما سابوا الناس تموت في محمد محمود عشان يجروا على الانتخابات؛
-  مش ممكن حنتخب شفيق بس مش حانسى تعاليهم وغرورهم واستحواذهم على التآسيسية واحتياجهم للقلة المنحلة اللي زيينا لما يتزنقوا بس؛
-  كام مرة نقول نوصل لبر الأمان وبعدين نتحاسب وبرضة بيببعونا قبل ما نوصل !!”
ومن سوء حظ الإخوان أنه لا يمكن أن تتهرب من الحقائق.. ولي عتب آخر على الإخوان وهو أنهم رغم أنهم قالوا إنهم لن يرشحوا أحداً للرئاسة، غيروا رأيهم (كالعادة) واختاروا أفضل ناطق للغة الإنجليزية من بين الـ 83 مليون مصري، الدكتور محمد مرسي.. اللي بحب يتواصل معو يتفضّل، عالياهوو:

httpv://www.youtube.com/watch?v=09aJV4Ts9rw

وفي النهاية نعود للازمة، نفس الفيديو الملائم لأيّ لحظة في تاريخ الشعب المصري:

httpv://www.youtube.com/watch?v=N3l4aNv_ujA

2 تعليقات على “نحن والإنتخابات المصرية/ فراس نعامنة”

  1. رنده قال / قالت:

    اسفة يا فراس, لكنه مقال ضعيف جدا..

  2. تعليق مش للنشر قال / قالت:

    عزيزي فراس, مقالة رائعة.
    بس مش للنشر بقديتا (واكيد مش ايتيم اول).
    هاي محلها بالمدونة تبعتك…

أضف تعليق