.E.K.G/ مروان مخّول

. |مروان مخّول| وها بي غصّة ذبّاحة من حيث لا أدري دنت م […]

.E.K.G/ مروان مخّول

.

|مروان مخّول|

مروان مخّول

وها بي غصّة ذبّاحة

من حيث لا أدري دنت منّي كأنّي

كائنٌ ما كان فيه النّبضُ فعّالاً

تهزُّ الصمتَ في عمقي

عسى تَدعو إلى الإحساس يُغريها نُزولي

عند سقف العشق فوّازًا على عنتر.

أنا المأخوذُ من عمري؛

أرى الأوقاتَ ساعاتٍ أضاعتني

ولم تُفْضِ إلى مرمى سوى حُبٍّ

خياليٍّ، تَشَظَّى في أحاديثي كما الأفعالُ

لفظًا من فَم المصدر.

                        

جليدًا كان هذا القلبُ حتّى

جئتهِ “بِطْريقَةً” تَحْبُو إلى كَفِّي

لينقِذَها من الفقماتِ بل يَرْحَلْنَ عن جوعٍ  

هنا في صدرِيَ القمحيِّ قُطباكِ  

أُسَمِّيهم: أنا أنتِ

ومَن دوني إلى هذا

تُرى الأَجْدَر؟

أنا ما زدتُ في وصفِ التي أهوى

ولكنّي أردتُ الدِقّةَ القصوى

فصُغتُ الجُملَةَ الأدنى من المعنى

لكي أحظى بفِقهِ القول إن أفْتَتْ

شراييني بما تَشْعُر.

جليٌّ كلُّ ما قد مرَّ بالصّبحِ

ومع هذا الضّحى أعمى

لأنَ الشّمسَ شمسانِ،

أملُّ الوقتَ حتّى الليلُ يأتيَني بخمراتٍ                                     

تُعيدُ الوعيَ للسهّيرِ زيديني

فقد أصحو إذا أسكر.

تعالي الآنَ حيثُ الحضنُ يحميكِ

مِنَ القطبِ الشِّماليِّ الذي

قد ذابَ من حَرِّكْ.

تعالي الآنَ أو غِيبِي لأنّي لستُ أوفى

من ملايين الفضوليين من حولِكْ؛

أنا البركانُ غدّارًا

تدورُ النّارُ في جوفي

فكيف الحُسنُ يشعلُني ولا أثأرْ؟

دَفعْتُ الجزيةَ الأغلى لكي أحظى

بنُزْلٍ من حمى نهديكِ لو لحظةْ

فكنتِ المَنظَرَ الخلّابَ.. نيّالي!

ترَينَ الفرْحَ في عيني لأيّامٍ فيترُكُني                                         

ليجعلَني أنيسَ الفقْدِ بعدَ الجمعِ يامَن

كنت كالسكّينِ شُقّيني؛

جفافُ النزْفِ في جرحي مثاليٌّ

لِصَوْغِ النَّوْحِ يوميًّا ولكنّي

شديدُ الصَّبْرِ لا أكفُرْ.

أقولُ الشِّعْرَ من باب الذي يَكْذِبْ

فهذا الحُبُّ دَجَّالٌ

يُمشّينا على حبلٍ من الأَعْصَابِ حَتَّى

يُبْرِزَ المعشوقُ أنيابًا فَيُدْمِينَا، ومع هذا

يُصِرُّ “الطّبلُ” أن يمشي على الحبلِ

إلى أن يسقُطَ المجني على قلبِهْ

ولا يَشخَرْ.

أقولُ الشّعرَ من باب الذي يصدُقْ

تُراني أبتَغي تخوينها

حتّى يَعِفَّ الوصلُ عنّي

لُعبةً قد صرتُ من فرْطِ الجوى

اُغْرُبْ عن المحظوظِ يا داءً من التشكيكِ

وامنحني طلوعَ الرّوحِ ارْحَمْنِي فلن تَخْسَر.

تَعبتُ الآنَ يا تاريخيَ الأُميَّ فاكتب

آخرَ الأبياتِ من شعري بلا علمٍ

بفكِّ الحرفِ أو وزنٍ

ولا ترضَ لها من قَفلَةٍ تنأى

عن المحبوبَةِ الأَوْلَى

بما لي من خيالٍ بل تعلّمْ

من يَدي تلك التي كَتبت ولم تُنجز

مآسِيَّ التي منها مرورُ البنتِ

كالغازي على شعبٍ

يخافُ العيشَ تحتَ الوجد مكشوفًا

على حُسنٍ لهُ ارتَهنُوا بلا جدوى

فلا الصحراءُ تحميهم

ولا العسكَر.

تَحَرَّرْ يا فؤادي من قصائدها انتهِ

خطًّا يُوازي الموتَ كي ترتاحَ

من وعد العواطفِ

خَفقةً في الصَّدرِ لا تكفي

لأسمع عزف روحي مرّةً أخرى انتهِ

خطًّا هُلاميًّا على الالآتِ سطّرْني

فهذا اللهُ رحمنٌ ولا يقسو إذا ما مِتُّ

بل أدعوهُ منذ الآن خطّاطًا

وإن شَحبَر.                                             

المحرر(ة): علاء حليحل

شارك(ي)

أرسل(ي) تعقيبًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>