نصيحتان!/ مرزوق الحلبي

5 يونيو 2015

|مرزوق الحلبي|

مرزوق الحلبي

مرزوق الحلبي

1.

وأنت سائر إلى نصّك الجديد،

خُذ معك روحك

وضبابا كثيف الدلالات

وخذ كلاما غمس وجهه مرّة بالعطر

ومرة بالمجاز

وصورا يراها قلبك في عيون المفردات

عرّج على ممالك الإيقاع،

أو لا تعرّج

فالرتم أكثر ميلودية إذا أعتقته من إسار الجهات

وخُذ فكرة مُشرقة يخاف من وهجها الطُغاة

أو تُضاء لها الشموعُ في جميع اللغات!

2.

وأنت سائر إلى نصّك الجديد،

لا تأخذ مفردات تحبّها أنتَ

وتكرهها القصيدة،

واترك في الدفاترِ ما دوّنْته

في حصّة الإنشاء

وجُملاً منمّقةً استحسنتها في الجريدة

أقِم الحدَّ بين ابتذالِ السجعِ

وبينَ غوايةِ القافية

ولا تخُضْ في العَروض كأنه سدرة المنتهى

والعقيدة،

أطلق النارَ على معلّم اللغة

وطِر خفيفا عن البلاغة

نجمةً ساطعةً في اللغات البعيدة!

.

طلب!

أنا الذي أغسلُ ضحكاتكم مثلَ الصحونِ

أطيّب كلامَكم

وأرتق منامكم

أطهّر أوقاتكم

من كدر حتى تصفو.

أنا الذي أرشّ العطرَ عل سني أعماركم

وأبدّل الماء في المزهرية

لا أطالبكم بدمي،

ولا بلقمة تسرقونها من فمي

لا أريد منكم سوى

أن تطرحوا السلام ، إذا مررتم

أو تردّوا التحية!

(أيار 2015)

يُصنف في: شعر

1 تعليق على “نصيحتان!/ مرزوق الحلبي”

  1. قندلفتيةّ قال / قالت:

    وأنت سائر…وأنا الذي….شوي  من درويش (حرفياً)، وشوي من نفَس المتنبي، مع 4 ضباب، 2.5 غواية. 4 معالق  من النصّ والمجاز. صورة شبه بريختية بالأسود والأبيض… وهاك شاعر تشتم رائحة النفط من عقاله.قال تشرتشل يوما ما لأحد اعضاء البرلمان الانجليزي: انت لست على درجة من الأهمية مي تسمح لنفسك بالتّواضع.

أضف تعليق