أسبابٌ رائعةٌ للبكاء/ زياد خدّاش

27 يونيو 2012

|زياد خدّاش|

زياد خدّاش

قالت البنت لنفسها: أريد أن أبكي، ولكني لا أعرف لماذا، فذهبت إلى صديقتها، وفوجئت بأنها هي، أيضاً، تريد أن تبكي ولا تعرف لماذا، فاتفقتا على اختراع أسباب للبكاء حتى يصبح للبكاء معنى مريح، جلستا في الشرفة المطلّة على الناس والسيارات، قالت إحداهما:

- هل ترين ذلك الرجل الذي يمشي ببطء وكأنه مريض؟

- نعم، نعم أراه.

- هو أبي الذي مات قبل عشرين عاماً، كنت في سنتي الأولى حينها، منذ تلك اللحظة وأنا بلا أب، وانفجرت ببكاء مريح.

- وهل ترين ذلك الشاب الوسيم الذي يشتري علبة سجائر من البقالة؟

- نعم، نعم أراه.

- هو ابني الذي سيموت في الحرب القادمة.

وانفجرت ببكاء مريح.

استمرت البنتان في اختراع أسباب البكاء.

بسخاء غريب استمرت المدينة في مدهما بأسباب رائعة للبكاء.

ـــــــــــــــــــ

كتب القاصّ هذه الأقصوصة كسبب رائع لرغبة في بكاء كان يحتاجه دون أن يدري لماذا…

4 تعليقات على “أسبابٌ رائعةٌ للبكاء/ زياد خدّاش”

  1. مريم قال / قالت:

    لم تذكر زوجها – ألا يمكن أن يكون مصدراً ناضخاً للبكاء ..؟

    نص جميل . النص القصير الذي يبقي بعد “سقوطه” حلقاتٍ على وجه الماء …

    وكتبت رد, قبل ما اعمل “إعجبني” لحتى ما أزيد من تفشي ظاهرة اللايك بدل الكلام.

    تحياتي,

    مريم

  2. رنين قال / قالت:

    قرأتها المقال كمان عشان الاقي سبب للبكاء

  3. اسما قال / قالت:

    يا ليتك اضفت اسبابا اخرى لكى نزيد من مدة البكاء
    اتعلم الغريب في الامر انى اشبه هده الصديقه و اخترت قوقل لابحث عن اسباب تجعلنى ابكى فشكرا للكاتب على المساعده

  4. أمل قال / قالت:

    تسألت بعدما قرأت هذا الحوار هل البكاء بلا سبب فطرة انسانية.. اليوم جائني هذا الإحساس الغريب بالرغبة في البكاء،، بكيت كثيراً لأسباب لاتبكيني عادةً و بكيت ايضاً على اشياء لم تحدث بعد فقط مجرد تفكيري بها أبكاني، بكيت وبكيت وبكيت. والغريب أنني لم اكتفي البكاء فأتيت باحثةً عن أسباب أخرى هنا

أضف تعليق