خليك “إقرأ”.. تكتبش.. / علاء أبو دياب

|علاء أبو دياب|

من بركات الفيسبوك علينا جميعاً إنو حدا بجيلي خلّص جامعه وإنربط بطاحونة الشغل اللي ما بتوقّف، صار يقدر يدخل أجواء الإنتخابات الجامعية زي ما كان يدخلها أيام الجامعه ولو من وراء شاشة، جامعة حيفا مولعة، إنتخابات وصور بروفايلات طالعة نازله وعالم ماخده الموضوع حياة وموت بالزبط متل ما كنا بزمانتنا.

ومن بوست لبوست بقوم بشوفلكم يا جماعة الخير مقاله (نوت حسب مصطلحات الفيسبوك) بتقول “الشعب يريد قيم وأخلاق”، طيب، بديت أقرأ ولا هو أخينا بالله بقول للطلاب إنو الحركات العلمانية عندها بعض النجاحات –شكراً أخي الكريم- ولكن خطرها مُحدِق بالمجتمع والأخلاق ولازم قبل ما تصوتولها تجاوبو على التساؤلات التالية.. قبل ما أخوض بالتساؤلات التالية بس حابب أشكره على تعامله مع الحركات العلمانية على إنها جسم واحد، من زمان نفسنا بهيك إشي يصير، وتانياً هجومك بهاي الطريقة رح يخليهم يحسوا فعلاً إنو المواجهة معك مش بينهم يا أستاذي السياسي المحنّك وهيك بتخسر ورقة “أضخم الأشجار تلك اللتي تنمو بعيداً عن الغابة” اللي كنت تستغلها كل سنة وتلم فيها أصوات خير الله وهمّه جماعتنا داقّين في بعض وتاركينلك الساحة، ملعوبه منك هاي الحركة وبتدل على ذكاء سياسي منقطع النظير، داهية إنت داااهية.

نرجع للنقاط المطلوب الإجابة عنها، يلا إبدوا معي :

أولاً، ما هو الموقف حول قضية وجود الله عز وجل، شو يا صديقي، بدايةً بشكرك إنك إحترمت التعددية وقلت “قضية وجود الله” مش “مُسلّمة وجود الله” أو وجود الله لحالها، وهادا بيعني إنو الموضوع خاضع للنقاش، ومع ذلك مع إحترامي لديمقراطيتك ما أظن إنو هادا الموضوع إلو أي علاقة في تأمين السكنات الجامعية أو التفرقه العنصرية بحق الطلاب العرب أو التوجه السياسي لأي حركة، وأضف إلى ذلك إنو وجود الله قضية إيمانية وغيبية بحته، يا بتآمن يا لأ، كيف ممكن عاد تطلع حركة تقول لكل عناصرها: موقفنا إنو فش الله!!!! أو من بكره كلّه بدّو يعلن إيمانه بالخالق؟! بعرف صعب تفهم إيش يعني حركة وحده مع أكتر من وجهة نظر! عشان هيك رح أختصرها عليك وأقولك، موقف اليسار والعلمانيين من قضية وجود الله عز وجل ومنّك إنت كمان هو : منّك لربك! ما دخلنا بينكم..

تانياً: ما هو الموقف من الدين الأسلامي وتعاليمه، بسيطة.. علمانيين! روح “إقرأ” شو يعني علماني وإرجع بسرعة إمحي هادا السؤال قبل ما حدا ينتبه.

تالتاً، ما هو موقفهم من موضوع المثلية الجنسية؟ بالنسبة للمثلية الجنسية فما يكونلك فِكِر، بتقدروا تضلّوا هيك بنات لحال وشباب لحال ما عِنّا مشكله معكم، إحنا بنقبل الآخر متل ماهو.. وبندافع عن حقوقه كمان، صعبه هاي شوي لا؟!

رابعاً، ما هو موقفهم من حرية المرأه في جسدها وحرية الجنسين في الزنا والخيانة الزوجيه!!!!

يا فرحة إمك فيييييك!! شو خص يا مشحّر حرية المرأه في جسدها بالخيانة الزوجية؟! لحظة.. لحظة.. نرجع وحده وحده.. واحد، حرية المرأه في جسدها! يعني شو رأيك نحكمك إنت في جسدها!؟ متلاً تحركلها إيدها، تنزّل راسها، تكسر إجرها؟! طيب وشو مع حرية الرجل في جسده؟ من عقلك يعني بدّك نقولك نحن ضد حرية المرأه والرجل في أجسادهم؟ شو كاينه الحركات الإسلامية مركبه أجهزة تحكم عن بُعد في أجساد مناصرينها!؟ يعني مش عارف شو بدي أقولك بس للأسف هاي التقنيات ما وصلتنا وبعدنا دقّه قديمه وكل واحد حُر بُجسمه! وانتو كمان على فكره، حرّين تلبسوا وتاكلوا أو ما تاكلوا وتلبسوا طويل بالصيف، ما إنتو كمان حُرّين بأجسامكم! أما بالنسبه لموضوع حرية الجنسين في الزنا، قبل ما أرد عجبتني كلمة الجنسين، ما إحنا عارفين إنو لازم يكونوا تنين! قالولك عن البشر بتكاثروا ذاتياً، بس إنت بعقلك مسموح للرجل أكتر من المرأه فبتفجّر قنبلة تحرر قد الدنيا وبتقول “الجنسين”، شوف برجع وبقولك، ما إلنا علاقة بحياة الناس الشخصية، إحنا حركات سياسية مش حضانة، الناس بتيجي علينا حُرّه وومسؤوله عن نفسها، هادا إشي بخصها، شو دخلنا إحنا إذا الجنسين ولا الجنس الواحد ولاّ حتى الجنس الآري عمل شو ما بدو في حاله؟ إنت ليش متضايق، إنت إعمل شو إنت بتشوف مناسب وإحنا بنكون مبسوطينلك. أما موضوع الخيانة الزوجية فأظن إنو عيب أرد عليه! مش حلوه لذكاء القاريء!

أخيراً، ها هو موقفهم من حفلات السُكر والعربده والتعرّي! شو رأيك أقولك.. شو موقفك من حفلات التخلف والفصل بين الجنسين وكأنهم بدهم يهجموا على بعض قدام العالم، وضرب الزوجه عشن تربيها، والزنا الشرعي مع أربع نساء! كُل إشي بتقدر تسميه مسميات صادمه إذا بدك!! فيا ريت نحافظ على المستوى أعلى من هيك. بس برضه بدي أرد عليك، هاي الحفلات هي جزء من نشاطنا الإجتماعي المحترم واللي بنمارس فيه حياتنا بدون ما نمس حدا، ولا نفرض على حدا زي مُعيّن! رح تقول شو المحترم فيها؟ المحترم مش ضروري يكون حسب وجهة نظرك، بطّل إقصائي وما بتشوف غير حالك وأخلاقك يمكن نفهم على بعض.

يمكن الإنتخابات فرضت عالحركه الإسلاميه بجامعة حيفا تنزّل هيك خطاب طمعاً في شوية أصوات بس شكله ما كان مدروس منيح وكمان لا يمت بصله للنضال الطلابي، وأنا شخصياً بشكرك لأنو ما بنفع نجامل بعض أكتر، واليسار والعلمانين كانوا دايماً يتحاشو المواجهة، وكان لمصلحتك على فكره، بس هيك مجبورين يجاوبوا ويردوا ويبين مين مع الحريات ومين ضد، ومع مين بنفع نتحالف ومع مين لأ. أجى الوقت لموقف حازم من اليسار والعلمانيين. والسؤال هلأ موجه لألكم: ما هو موقفكم كيسار من موضوع الحريات، وما هو موقفكم من أعدائها!؟

حسب رأيي.. هيك حركات إقصائية وبتنفي الآخر مش لازم نشاركها أي نشاط أو لجنة، ولازم نواجهم كمان، إكراماً لنضالات شعبنا من أجل حريته لازم نواجهم، إكراماً للمرأه وحقوقها لازم نواجهم.. إكراماً لمستقبل التعددية والفن والأدب والمسرح والجيل اللي جاي لازم نواجهم..

ختاماً، شعبنا بستاهل مناخ وحركات وخطاب سياسي أوعى على مستوى حركته الطلابية من اللي بتطرحوه بالحركات الإسلامية، يمكن الحركات الطلابية الأخرى هالأيام لا بتقدم ولا بتأخّر.. ممكن.. بس إنتو.. عالأكيد.. بتأخروا..


للشعب ما يكفيه من القيم والأخلاق/ نايف شقور

العلمانية هي الحل/ ثمينة حصري