أخبار ثقافية: مكتبة على اسم إميل توما ورواية لفؤاد سليمان

9 نوفمبر 2010

|خدمة إخبارية|


إفتتاح مكتبة على اسم د. إميل توما في عبلين

حفل افتتاح مكتبة إميل توما. من اليمين: اسكندر عمل، سلمان ناطور، عصام مخول ود. جوني منصور

حفل افتتاح مكتبة إميل توما. من اليمين: اسكندر عمل، سلمان ناطور، عصام مخول ود. جوني منصور

عبلين- “تفانين”- احتفل يوم السبت الماضي بافتتاح مكتبة على اسم “د. إميل توما” في مدرسة مار إلياس، بناية “مريم بواردي” في عبلين، بحضور عدد كبير من رفاقه وأصدقائه وأقربائه وطلاب المدرسة ومعلميها. وهي تضم مكتبته الخاصة التي تشمل كتبا عديدة وقيمة في الدراسات العربية والإسلامية والفكر الماركسي وبلغات مختلفة.

افتتح الاحتفال الدكتور جوني منصور، نائب المدير، مرحّبًا باسم المدرسة ومشيدًا بمبادرة العائلة التبرع بمكتبته لهذه المؤسسة التربوية. ثم تلاه عاصم خوري، مدير المدرسة، معربًا عن اعتزازه بأن تحتضن المدرسة مكتبة إميل توما ومشيدا بشخصيته وفكره وإسهامه في كتابة التاريخ العربي والفلسطيني. وعن العائلة، تحدث نجله الفنان ميخائيل توما شاكرًا إدارة المدرسة على تنظيم الاحتفال وعلى الاهتمام المهني والرفيع بالمكتبة، آملا أن تخدم الأجيال الناشئة، كما تحدث عن جوانب إنسانية من حياة والده وأثنى على مبادرة والدته حايا توما التي كانت صاحبة المبادرة ولكنها رحلت في العام الماضي ولم تحظ بحضور هذا الحفل.

د. إميل توما

د. إميل توما

تلت حفل الافتتاح ندوة بعنوان “إميل توما- المؤرخ والتاريخ.. لماذا ذاكرة التاريخ مسألة ذات أهمية؟” أدارها الدكتور جوني منصور وافتتحها الأستاذ الشاعر شوقي حبيب بقراءة قصيدة كان قد كتبها في ذكرى الأربعين بعنوان “علمت أجيال الرفاق”. وعرض شريط قصير أعدّه ميخائيل توما يصوّر محطات هامة في مسيرة والده الشخصية والعائلية والسياسية، تحدث فيه عدد من رفاق دربه هم: عودة الأشهب، سلمان ناطور، بنيامين غونين ومتيا نصار، ولقطات من مقابلات مصورة كانت أجريت مع الدكتور إميل توما وزوجته حايا.

ثم تحدث عصام مخول، النائب السابق في الكنيست ومدير معهد اميل توما مشيدا بشخصية إميل توما المؤرخ والمفكر والسياسي الشيوعي الذي لم يكتب التاريخ فقط بل كان شريكا في صنعه كقائد من أبرز قيادات الجماهير العربية وكمناضل في صفوف الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. وتحدث الأديب سلمان ناطور عن إميل توما كما عرفه خلال سنوات العمل معه في جريدة “الاتحاد” ومجلة “الجديد”، ليس فقط كمفكر وقائد سياسي وصحفي ومؤرخ بل كانسان أيضا استطاع القيام بمهمات جسيمة بموهبة فذة وبضبط للوقت ودقة ومهنية عالية. وكانت المداخلة الأخيرة للمربي إسكندر عمل، فتحدث بإسهاب عن إميل توما المؤرخ الذي كتب تاريخا آخر منطلقا من رؤية ماركسية طبقية ولكنه اعتمد المهنية والموضوعية في كتابة التاريخ، إذ لم يكن أحادي المصادر بل اعتمد أيضا على مصادر يهودية وبريطانية تؤكد من حيث لا تقصد تحليله للأحداث السياسية التي كان يتناولها. ودعا عمل إلى تدريس كتب إميل توما واعتمادها كمراجع أساسية في قراءة التاريخ العربي بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص.


صدور رواية “واقع مأجور” لفؤاد سليمان

فؤاد سليمان

فؤاد سليمان

حيفا- “تفانين”- صدرت مؤخرًا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت رواية جديدة للكاتب الفلسطيني فؤاد سليمان من حيفا. ويحاول سليمان في هذه الرواية أن يبحث عن معنى الصداقة الحقيقية الصادقة بين الناس، يتكلَّ فيها على مقاربة تربوية-نفسية تأخذ منحىً حوارياً بين بطل الرواية مسعود وأصدقائه والطبيبة النفسية التي تشرف على حالة بطل الرواية.

وورد في بيان عن الرواية: “وهكذا بأسلوب شفاف وبرغبة في دخول كواليس النفس البشرية وما يعتريها من حالات وانفعالات وأوضاع حياتية متبدلة ومتغيرة، يحكي الروائي تجربة مجموعة من الأصدقاء فينقل لنا حواراتهم ومفاهيمهم لمعنى الصداقة وهل هي واقع حقيقي أم زيف يحكم علاقات البشر بين بعضهم البعض يجمّلونه بمعنى الصداقة. ولأجل ذلك عنون فؤاد سليمان روايته بـ “واقع مأجور”؛ فما هو الواقع الذي يريد أن ينقله لنا؟”

تحمل هذه الرواية بين طياتها الكثير من التأملات النفسية وأسئلة إنسانية شفافة تلامس جانباً خفياً في تكوين شخصية أبطالها. فمثلا، تقول إيلانا الأخصائية النفسية محاورة مسعود: “إذاً، لماذا تعتقد أنه لم يكن لديك أبداً صديق حقيقي؟”، تمهل مسعود للحظة ومن ثم قال: “كل صديق كان يريد شيئاً ما مني، كلهم كانوا كذلك” -”مثل ماذا؟” -”أمور مثل التسلية، المساعدة، الذهاب إلى أماكن، صديق للشرق.. إلخ” -”وما الذي يفترض بالصداقة الحقيقية أن تحويه، حسب رأيك، ولم تجده في صداقاتك؟” -”شيء يتعدى المصلحة، شيء طاهر، وروحاني”.



0 تعليق على “أخبار ثقافية: مكتبة على اسم إميل توما ورواية لفؤاد سليمان”

أضف تعليق