الاستجواب: حبيب شحادة حنا

28 مايو 2014

habib-qq

>

تسعى هذه الزاوية الجديدة إلى الكشف عن بعض المخفيات والمكنونات في نفس المبدعين والمبدعات، عبر أسئلة تتركز في الآمال/ المخاوف/ المعتقدات الخاصة بهم، وليس في إبداعاتهم بالضرورة.

ضيف هذا الأسبوع الموسيقيّ حبيب شحادة حنا. من مواليد قرية الرامة ومقيم في حيفا. ملحن عازف عود وبزق، مدير عام جمعية المشغل للثقافة والفنون في حيفا. وضع موسيقى العديد من المسرحيات والأفلام وأطلق مؤخرًا ألبومه الجديد “يعلو”.

.

1) ما هي أكبر محاسنك، وما هي أكبر مساوئك؟

“أكبر مساوئي سرعة الغضب (حتى ولو لم أظهر ذلك)، وأكبر محاسني أنني أعلم بكلّ مساوئي.”

2) ما هي أجمل كذبة كتبتها/ أبدعتها في حياتك؟

“المشغل، الجمعية العربية للثقافة والفنون في حيفا. كلّ الشروط كانت تدلّ على أنّ هذا المشروع كذبة إبداعيّة لا يمكن له الاستمرار في بلد تصارع حياتيًا وثقافيًا مثل حيفا، ولكن منذ تأسيسه نشطت في حيفا حياة ثقافية غنيّة، والسبب هو التفاف الفنانين والمثقفين حول المشغل كبيت دافئ ومظلة ترعى شؤونهم. المشغل جاء ليغطي النقص في المشهد الثقافي المحلي، وساهم بشكل واسع وكبير على مستوى الحَراك الثقافي الذي حصل في السنتين الأخيرتين في الواقع الفلسطيني.”

3) ما هو أفضل ما قيل عنك كمبدع؟

“التوجّه التلحينيّ الذي أحمله بات لغة ما يحسُّ بها.”

4) من/ ماذا يضحكك؟

“أكثر ما يضحكني نكتة الموقف، خاصة تلك التي تحوي نقدًا ما.”

5) متى بكيت آخر مرة؟

“يوم النكبة، عندما شاهدت أخ الشهيد نديم نوّارة، ينادي أخاه الشهيد الذي غدره رصاص قناصة الجيش الإسرائيليّ، ويصرخ باكيًا على كتفيْ والده، وسط حضور خيّم عليه هدوء غريب يفرضه الموت فقط.”

6) أنت تقف أمام كلّ سكان العالم وستلقي خطابًا أمامهم. ماذا ستقول لهم؟

“ما أضعف الإنسان الذي يخفي ابتسامة غيره في زمن ما في مكان ما! إنّ النداء الإنسانيّ القديم- الجديد للمحبّة يتعالى في نشيد العطاء طاقة خضراء تلوّن كل السبل للسعادة.”

7) ما هو الأمر الذي تودّ لو تعرفه عن مستقبلك القريب أو البعيد؟

“أكثر ما يقلقني اليوم هو مستقبل أولادي/ أولادنا، في ظلّ الغطرسة والظلم الاجتماعي الذي نلقاه. أكثر ما يسعدني هو الاطمئنان على الشروط الحياتيّة لنا هنا في هذا المكان، رغم كل السوء الذي يلحق بنا بسبب السياسات العنصرية ضدّنا، وأخاف أن نفقد يومًا ما هويتنا الثقافية في ظلّ الحرب الشرسة التي نخوضها خفية بشكل ممنهج ويوميّ. لذلك جاءت فكرة تأسيس المشغل، لردّ الذات إلى الأصول وتعظيم الانتماء والاستمرار في العطاء، رغم كلّ الظروف المستعصية التي نلقاها.”

8) ما هي أكثر لحظات حياتك جُبنًا، وما أكثرها شجاعة؟

“كنت جبانًا عندما علقت في سيارتي قطة وتسبّبت بحادث بسيط وقع عندما قفزت عليّ وخرجت من السيارة. اليوم أعرف أنها كانت أكثر خوفًا مني، ومن كثرة ارتباكي وقتها لم أعرف التعامل معها. أمّا أكثر لحظاتي شجاعة فكانت هروبي من منع التجول الذي فرضه جيش الاحتلال على الضفة؛ إذ كنت يومًا أسكن مع زوجتي ناريمان ضاحية البريد في شمال القدس المحتلة، وقتها استطعنا أن نخرج عبر طريق ملتفّة من ضاحية البريد، كانت الفتحة الأخيرة للخروج من الضاحية إلى القدس.”

9) هل يمكن أن تصف نفسك: بكلمة واحدة، بجملة واحدة، بفقرة واحدة؟

“كلمة واحدة: تضحية. جملة واحدة: أعمل في الموسيقى والثقافة باعتبارهما أساس وجودي. فقرة واحدة: لا يسعدني أكثر من نجاح المشروع الثقافي الفني والموسيقي الذي أحمله منذ أكثر من عقد، منذ انتهائي من التعليم الأكاديمي والبدء بمشروع التربية الموسيقية في المعهد الوطني للموسيقى في القدس، وتعييني مديرا لفرع القدس (رغم معارضة الهيئة الإدارية وقتها هناك بسبب جيلي الصغير والمسؤولية الكبيرة للمنصب آنذاك)، ومن ثم تأسيس جمعية إطار، ومن ثم تأسيس المشغل، وتثبيت العمل التربوي الموسيقي والإنتاج الفني الحاصل فيه، آخره ألبومي “يعلو”. في كل هذا الوقت كانت الموسيقى رسالة وتضحية وما زالت، فأصدرت 5 ألبومات، وعشرات المسرحيات ومنها الغنائيات والأفلام والكتب في المنهاج النظري ومعجم موسيقي. أتفق دوما مع من فهموا العبارة التالية وأختلف أبدا مع من ينقضونها: “الموسيقى تأتي لتحكي شيئا ما لا نستطيع أن نقوله كلامًا”.”

10) لو علمت أنّ روحك ستحلّ بعد موتك في جسد حيوان أو نبات أو جماد، فماذا كنت ستختار؟

“الصقر.”

(أعدّها للنشر: علاء حليحل)

0 تعليق على “الاستجواب: حبيب شحادة حنا”

أضف تعليق