بيان القوس بخصوص “النقاش” المحتدم مؤخرا حول المثلية

l خدمة إعلامية l في ظل تزايد تعاطي موضوع المثلية في الأ […]

بيان القوس بخصوص “النقاش” المحتدم مؤخرا حول المثلية

l خدمة إعلامية l

في ظل تزايد تعاطي موضوع المثلية في الأيام الأخيرة  وخاصة عبر مواقع الكترونية يافيّة، اثر الندوة  التي عُقدت في مسرح يافا  يوم 12/6/26 تحت عنوان “يافا المبتهجة”،  ارتأينا في القوس ومن باب المسؤولية وتجربتنا في مجال نشاط التعددية الجنسية، أن نعمّم هذا الرسالة.

لسنا هنا في معرض الردّ على من قام بالنشر والتعقيب أو الردّ على مضمون ما تمّ نشره، وذلك التزاماً منّا بمبادئ نشاطنا التي تقضي بعدم الانجرار وراء الاقتتال مع أهالينا عبر وسيلة نحن نعتقد بأنها ليست الوسيلة الأكثر ملائمة لمناقشة هذا الموضوع. كذلك لسنا بصدد الخوض في خطاب ديني وأخلاقي، وان كانت لدى بعضنا الرغبة في طرح وجهات نظر لجانب عربي وإسلامي آخر الذي عادة ما يُغَيَّب عند تداول موضوع الجنسانية.

1. أولاً، وللتنويه فقط، لم نشارك نحن ناشطو القوس في الندوة المذكورة، بل قمنا بالتوجه برسالة لإدارة المسرح لثَنيِها عن عقد الندوة لأسباب عديدة أهمّها الشكّ شبه المؤكّد بأنّ الندوة سوف تتحول الى أداة بيد دعاية حكومة اسرائيل المعروفة باستعمالها المكثّف للمجتمع المثلي، وخاصة الفلسطيني، لكي يكون ورقة التين التي تستر استبدادها وعلى رأسها الاحتلال والتمييز. (للاطّلاع على البيان الذي صدر بعد عقد الندوة يمكنكم زيارة موقع القوس http://www.alqaws.org/q/ar/node/459). كذلك ولضيق المساحة هنا، نكتفي كتلخيص لفكرنا واستراتيجيات عملنا (التي يمكن الاطلاع عليها أيضاً من خلال موقعنا الالكتروني) بالقول بأننا في القوس لا نتبنى الخطاب المثلي الحقوقي الضيّق، بل نتعداه إلى خطاب شموليّ يرى بأنّ النضال من أجل التعددية الجنسية والحريات الأخرى هو مهمتنا وهو الذي يضمن حِراك مجتمعي حقيقي وجذري.
2. موضوع التعددية الجنسية والمثلية على وجه الخصوص عادة ما يُغيّب، واذا ما تمّ طرحه فعادةً يُطرح من باب الغرابة والاستهجان، أو يوضع في إطار خطاب طبيّ وأخلاقيّ ضيّق غير شمولي وغير مسؤول ولا يفي الموضوع حقه، تماماً كما حصل مؤخرا في الندوة المذكورة وما عقبها من مقالات وتعليقات وبيانات. نودّ أن نؤكّد هنا بأنّ طرح الموضوع مهمّ هو بلا شكّ، ويجب الاستمرار في طرحه على أجندة المجتمع كما باقي المواضيع كي تتوسع  دائرة المعرفة المتعلقة به. ولكن باعتقادنا يجب ان يُطرح بشكل جديّ، وبشكل تدريجيّ ومدروس بين شرائح مختلفة في المجتمع وليس بالشكل الذي تمّ مؤخراً، وبالتأكيد مع الابتعاد عن التجريح والتهجّم والوعيد والتخويف. كما ويجب تطويره بشكل شامل ومرتبط بأشكال النضال الأخرى ضد كافة أشكال التمييز في مجتمعنا، من أجل العمل على بناء مجتمع مدني فلسطيني منفتح على أسس وقيم إنسانية نؤمن بها ونسعى بالشراكة مع جهات أخرى للحركة الجنسانية الفلسطينية الى تذويتها وممارستها، وعلى رأسها قيم الحرية والانفتاح والعدالة واحترام الحقوق والاختلاف بشكل يتيح للأفراد العيش على نحو منفتح ومتساو، بغض النظر عن الجنسانية، الميول والهوية الجنسية  أو أي اختلاف آخر عمّا هو سائد.
3. نحن فئة (ان صحّ التعبير) داخل المجتمع، بل نحن جزء لا يتجزأ منه، نتفاعل مع قضاياه وهمومه التي هي همومنا: كرامتنا وحقوقنا الأساسيّة، كالحق في المسكن والعمل والتعليم والتعبير عن الرأي والتنقل بحرية… نحن أبناؤكم وبناتكم، إخوانكم وأخواتكم، أصدقاؤكم وجيرانكم … نعيش بينكم ونتعامل معكم في أُطر المجتمع الكبيرة والصغيرة، التعليمية والثقافية والاقتصادية والدينية والعلاجية والسياسية، وان كنتم لا تعرفون أحيانا مُيولنا وهويتنا. نحن نشغل نفس الأعمال، فمنّا المدرّسة والطالب والطبيبة والفنان والأديبة والموظفة والعامل الكادح، ومنا الحالم والواقعي، والمتديّن وغير المتدين، والمجتهد والكسول، والناشط الاجتماعي والسياسي، ومنّا الأب والأم والمتزوج وغير المتزوجة… فالتعددية الجنسية والتي تُشكل المثلية احدى تجلياتها، كما تعلمون قائمة دائما ودوما وفي كل الثقافات والحضارات، ويشهد على ذلك ما وُثق عبر التاريخ وعلى رأسه ما جاءنا من الإرث العربيّ والشرقيّ المليء بأشكال التعددية والاختلاف والتنوع. ونحن لسنا كما نُصوّر عادة على أننا مرضى أو مبشِرين بالمثلية، أو انّ جُلّ همّنا هو تحويل الناس إلى مثليين لكي نؤدي بالبشرية إلى الإنقراض! من خلال تجربتنا نؤكد هنا بأنّ هذه الادّعاءات لم تعد تُحمَل على مَحمَل الجدّ، بل وباتت تُعدّ وبحقّ استخفافاً بعقول الناس وبصيرتهم.
4. بالرغم من أننا نعي حقيقة تهميش وإقصاء وقمع المجتمع لفئات مختلفة فيه، كالذين اختاروا العيش وفق نمط حياتي جنساني مختلف عن السائد، فإننا واثقون بأنّ علينا انتهاج المنهج الإيجابيّ المهتم بتجارب الحريّة في أماكن ومجالات أخرى في منطقتنا العربية والعالم، وبأنّ هناك أسباباً كثيرة للتفاؤل والتفاعل مع أفراد مجتمعنا وأهالينا الذين نثق بهم وبقدرتهم على الحوار السليم والتسامح والمحبة والاحتواء، وان كان ذلك ليس بالأمر السهل أحيانا لما فيه من ضغوطات شخصيّة واجتماعيّة وأمور قد تبدو متناقضة لا يمكن الخوض والتفكير بها ومعايشتها.

القوس للتعددية الجنسية والجندرية في المجتمع الفلسطيني

 

المحرر(ة): علاء حليحل

شارك(ي)

4 تعقيبات

  1. ذلك النشاط التي نبذته القوس منذ عقود!!! اللي بقرأ ردك ابن خالتي سليمان بفكر انو القوس قائمه من زمن النبي يعقوب عليه السلام. قلبي ملآن على القوس وفي عندي كثير اشياء اكتبها بس بيان القوس كان واضح ومنطقي

  2. اليوم أصبح واضحا بأن المجتمع الفلسطيني المثلي والمحلي لن يستمر بانتظار فعاليات تقوم بها القوس وأصوات لكي تطرح قضاياهم الاجتماعية التي يجب التطرق اليها ومعالجتها. هذه الندوة دليل على ذلك, والشعور بفقدان السيطرة اتى بالناشطين او بالاحرى “بالخاملين بنشاطات اجتماعية” بارسال هذه الرسالة.
    اليوم أصبح واضح ان العمل الذي اخذت الجمعيات المحلية المسؤلية عنه ومن ضمنه المحاولة التغلغل في المجتمع المدني وتحصيل التغيير الاجتماعي, ذلك النشاط التي نبذته القوس منذ عقود لتركز جل نشاطها على الجانب السياسي والاحتجاجي والتي لم تفلح فيه هو الاخر. كل هذا اتى بهذه الظاهرة وفيها نرى بان افراد ممن يهمه الامر اخذو على عاتقهم طرح الموضوع الشائك وخلق ذلك الحوار الذي لم تأتي به القوس خلال مسيرتها في العشرة اعوام المنصرمة ومن ثم تسحب مسؤوليتها عن الندوة وما جاء بها لتقف جنبا الي جنب مع المتهجمين والمتطرفين لارسال اصبع الملامة على افراد من المجتمع المثلي ومن ساعد في انشاء هذا الاطار. حان الوقت للناشطين في القوس ان يصغوا لحاجيات المجتمع المثلي الذين يدعون تمثيله والمطالبة بحقوقه وطرح قضاياه. تحياتي

  3. بيان القوس بخصوص النقاش المحتدم هههههه!!! شو محتدم ومولع كمان, بس اكيد في غرفه القوس في القدس مش في يافا انا ابن البلد واكثر واحد “معوراف” في اللي بصير في يافا وما سمعت عن الندوه.

أرسل(ي) تعقيبًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>