مَوت سِيلفيا/ آن سكستون

5 يناير 2016

anna

آن سكستون – ترجمة: ريم غنايم |

(إلى سيلفيا)

أوه سِيلفيا، سِيلفيا،

بتابوتٍ هامدٍ مِن حجارةٍ وَمَلاعقَ،

بِطِفلَينِ، نَيزَكَين

يَدورانِ بِحُرّيّةٍ في حُجرةِ ألعابٍ صغيرة،

بثَغركِ في الملاءَة،

في رافدةِ سَقفٍ خشبيّة، في صلاةٍ خرساءَ،

(سِيلفيا، سِيلفيا،

أينَ رَحَلتِ

بعد أن راسَلتِني

من ديفونشاير

عن زَرع البطاطا

ورعاية النّحل؟)

ما الذي شدّ أزركِ،

كيفَ رقدتِ في الدّاخل؟

أيّتُها اللصّة!-

كيف زحفتِ إلى الدّاخل،

زحفتِ وَحدَكِ

إلى الموتِ الذي لشدّما ولَطالَما اشتهيتهِ،

الموت الّذي قلنا إنّنا تَخلّصنا منه،

الموت الذي تقلّدناه على صُدورنا الضّامرة،

ذلك الّذي تَحَدّثنا عنه كثيرًا كلّما

احتسينا ثلاث كؤوس أخرى من المارتيني الجافّ في بُوسطن،

الموت الذي تحدّث عَنِ النّفسانيّين وعن العِلاجات،

الموت الذي تحدّث مثلَ عَرائسَ يَكدنَ مَكائدَ،

الموت الذي شَربنا نخبَهُ،

الدوافعَ والفعلَ السّاكن؟

(في بُوسطن

يستقلّ الاحتضارُ

سياراتِ الأجرة،

نعم إنّه المَوت مجددًا،

عائدًا إلى البيت

مع صبيّنا).

أوه يا سيلفيا، يحضرُني الطبّال النّاعس

يضربُ على عُيوننا بحكايةٍ قديمة،

كيف أردناه أن يأتيَ

مثل سَاديّ أو مثليّ من نيويورك

ليؤدّي عمله،

أمرًا عاجلاً، نافذةً في حائطٍ أو في مهدٍ،

 ومنذ ذلك الوقت انتظرَ

تَحت قَلبِنا، تَحت خزانتنا،

 أُدركُ الآن أننا نختزنه

عامًا بعد عامٍ، انتحاراتٍ قديمةً

ومع نَبَأ موتِكِ، أختبرُ

مذاقًا فظيعًا له، كالمَلحِ،

(وأنا،

أنا أيضًا.

والآن يا سِيلفيا،

أنتِ مُجدّدًا

مع الموت مجددًا،

تلك العودة إلى البيت

مع صبيّنا)

وأقولُ فقط

وذراعاي ممدودَتان إلى ذلك المَكان الحَجريّ،

ماذا عساهُ يكونُ موتك

سوى انتماءٍ قديمٍ،

شامةٍ تمدّدت في إحدى قصائدك؟

(أوه يا رفيقة،

عندما يفسدُ القمر،

 وَيرحلُ المَلِك

وتَحارُ المَلِكة

وَجَبَ على السّكير أَن يغنّي!)

 أيّتُها الأمّ الصّغيرة،

وأنتِ!

أيّتُها الدّوقة المَازِحة!

أيّتُها المَخلوقة الشّقراء!

17 شباط، 1963

آن سكستون

0 تعليق على “مَوت سِيلفيا/ آن سكستون”

أضف تعليق