إعلان الإضراب المفتوح عن الطعام والاعتصام في حيفا تضامناً مع الحركة الأسيرة: جوعهم جوعنا

ائتلاف الحراك الشعبي الشبابي في وقفة تضامنية أمام الصليب الأحمر في قطاع غزة وفي مسيرة راجلة عند معبر إيرز ■ أسعد كناعنة الذي ترفض السلطات تصنيفه سياسيًا يبدأ إضرابًا عن الطعام تضامنًا مع إضراب الأسرى السياسيين

إعلان الإضراب المفتوح عن الطعام والاعتصام في حيفا تضامناً مع الحركة الأسيرة: جوعهم جوعنا

صور من اعتصام ذوي المعتقلين أمام الصليب الأحمر في الخليل الأربعاء الماضي (الجزيرة نت)

|خدمة إخبارية|

بعد مرور الأسبوع الثاني من إضراء الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال عن الطعام، إحتجاجاً على إعتقالهم في أحقر الظروف الممكنة، بادرت مجموعة من الشابّات والشبان من داخل فلسطين المحتلة، ومن كل الأطياف والفئات السياسية، إلى إعلان الإضراب المفتوح عن الطعام والاعتصام في مدينة حيفا، انطلاقاً من يوم السبت، الموافق 8.10.2011، تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، تضامناً مع مطالب الحركة الأسيرة، وتماهياً مع نضالها الشرس ضد الإحتلال وسجونه.

وجاء في بيان للمجموعة: “آن الأوان لنثبت موقفاً حاسماً يعيد معاناة الحركة الأسيرة إلى رأس سلم الأولويات في نضال شعبنا الفلسطيني… تهدف هذه الخطوة إلى إعلان الدعم الكامل لمطالب الحركة الأسيرة، وأولها الحرية الكاملة من الأسر. وكذلك إلى رفع الوعي وتجنيد الدعم الجماهيري والمؤسساتي إلى نضال الأسرى ومعاناتهم، وتشكيل أرضية صادقة لانطلاق الاحتجاج الشعبي العنيد والمُلحّ ضد الاحتلال وسجونه.

“للأسف، نعمل في سباقٍ مع الزمن، حيث أن كل يومٍ يمر يزداد فيه الخطر على أخوتنا في السجون، ما يضعنا أمام مصاعب كثيرة في التجنيد والتنسيق”.

وأكد البيان أنه “من الضروري أن نؤكد أننا نعتبر كل الفئات الوطنية شريكة في هذا العمل، ومدعوة للمساهمة والدعم والمشاركة في إحياء النشاطات والمبادرات. ونحن نناشد الحركات والأحزاب الوطنية، وكذلك الجمعيات الأهلية، خاصةً العاملة في مجال حقوق الإنسان، والحركة الأسيرة والشؤون القانونية، بالإنضمام إلى هذا النضال الوطني الموحّد الذي لا يهدف إلا للمطالبة بحق المناضلين ضد الإحتلال بالحرية، منسجماً حتى النهاية، مع مطالبهم وقراراتهم. كما ونوجّه مناشدة خاصة وحارة إلى أهلنا، أهالي أخوتنا الأسرى داخل أراضي الـ48، للوقوف إلى جانبنا.

“نرجو كل من يرغب في الاستفسار أو تقديم المساهمة والدعم او الانضمام إلى المضربين/ات عن الطعام أن يرسل رسالة إلى البريد الإلكتروني Majd948@gmail.com أو lana.khaskia@gmail.com، أو الإتصال إلى هاتف رقم 0506386646، أو 0523259766، لتنسيق العمل. نحن بحاجة إلى كل دعم على الصعيد الإعلامي والتنظيمي وأيضاً على صعيد التجنيد والمشاركة الشخصية. “

ودعا البيان إلى “الإنضمام إلى خطوتنا النضالية وإعلان الإضراب والإعتصام المفتوحين” يوم السبت، في حي الألمانية- حيفا، تمام الثامنة والنصف مساءً.

.

الحراك في وقفة تضامنية أمام الصليب الأحمر

وفي سياق متصل، شارك ائتلاف الحراك الشعبي الشبابي في وقفة تضامنية أمام الصليب الأحمر في قطاع غزة وفي مسيرة راجلة عند معبر إيرز، وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، واللافتات المنددة بسياسات الاحتلال، ورددوا الهتافات المطالبة بالإفراج التام عن الأسرى من سجون الاحتلال، ودعوا إلى التحرك العاجل لنصرة قضية الأسرى، وناشدوا المنظمات الإنسانية والصليب الأحمر إلى التدخل للاطلاع على الظروف الصعبة التي يعانيها الأسرى جراء منع الزيارات ومنع زيارة الأهالي والإجراءات التعسفية ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وناشد الائتلاف جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني القيام بفعاليات مستمرّة دعمًا لقضية الأسرى العادلة الذين يخوضون اضراباً مفتوحا عن الطعام ضد سياسة القمع التي ترتكب بحق أبنائهم الاسرى. واعتبر الائتلاف أنّ الرد الحقيقي لمثل هذه الممارسات الشنيعة “هي تمترس الشعب يداً واحدة وبوحدته الوطنية وهي صمام الأمان للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة”، واعتبروا أنّ الأسرى هم عنوان للوحدة الوطنية وهم أول من أعاد للوطن حيويته ووحدته في ورقة المصالحة من داخل السجون وطالب جميع شرائح المجتمع الوفاء لهم في مشاركة واسعة في الفعاليات التضامنية معهم.

.

أبناء البلد تحمل مصلحة السجون المسؤولية

ومن جهتها، حمّلت حركة “أبناء البلد” إدارة مصلحة السجون المسؤولية عن سلامة السجين السياسي من الحركة أسعد كناعنة، فقد سَبقَ وأن حاولوا الإعتداء عليهِ وتمَّ تهديدهُ بالقمع بسبب مواقفه وطلبه الدائم بالإنتقال الى أقسام الأسرى السياسيين، خاصة سجن الجلبوع حيثُ يمكث حسام كناعنة عَمّ أسعَد، والمحكوم لمدة عشرة أعوام ونصف العام.

وقالَ محمد كناعنة، والد أسعد: “ليسَ غريباً على أسعد أن يُقدم على هذه الخطوة الجريئة، حيث أنَهُ يتواجد مع سجناء جنائيين وقد تَعرض لتهديد متواصل من إدارة السجن؛ من حقّهِ وواجبهُ أن يكون إلى جانب رفاقهُ الأسرى، هذا قراره وهو قادر على تَحمُل مسؤولية هذا القرار، وأنا بدوري أحمل مصلحة السجون المسؤولية عن سلامتهِ وبالتحديد إدارة سجن شطة.”

وكان الأسير أسعد كناعنة قرّر أن يخوضَ معركة الأمعاء الخاوية مع رفاقه الأسرى المضربين عن الطعام، حيث يمضي حكماً بالسجن لمدة عشرة أشهر في سجن شطة لسبب محاولتهِ ثني مُجَند عن أداءِ الخدمة في صفوف جيش الإحتلال. وحتى اللحظة ترفض إدارة السجون مكوث الرفيق أسعد الأسرى السياسيين عقاباً لهُ وهي سياسة ليست بالجديدة وأهدافها معلومة لنا.

وقالَ أسعد الذي يخوض الإضراب المفتوح عن الطعام منذُ يوم الأحَد الماضي: “أنا أعتَبر نَفسي جزءًا من الحركة الوطنية الأسيرة ومحاولة تهديدي الدائم بالشاباك والزنازين لن تَردَعني ولن تَجعَلني غيرَ ما أكون. ومن هنا، من قلب سجن شطة أعلن إنضمامي للإضراب المفتوح عن الطعام؛ فأنا وإن كنتُ بَعيداً عن الأسرى بجسدي فروحي وعقلي ووجداني معهم ومع قضيتهم.”

المحرر(ة): علاء حليحل

شارك(ي)

أرسل(ي) تعقيبًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>